*بقلم الإعلامية نضال حسن شهاب*
انا من الجنوب
جملة كفيلة بأن تجعلني أشعر بالفخر والعزة.
أنا جنوبية من جبل عامل، من تلك البقعة التي لم تكن يومًا هامشًا في التاريخ.
أنا من الأرض التي إذا نزل فيها العدو، اختلفت معادلته، وأيقن أنه لن يقوى على من فيها.
أنا من أرضٍ لن يساوم أهلها عليها، أو يراهنوا، أو يتخاذلوا، أو يصافحوا، أو يصفحوا…
أنا من الجنوب، من تلك الأرض التي لا تُقاس بمساحتها، بل بكرامات ت أهلها، ولا يُعرف أهلها بأسمائهم، بل بمواقفهم وبطولاتهم حين تُختبر الأوطان.
أنا من الجنوب وأفتخر، من أرض الكرامة التي لم تكن شعارًا يُرفع، بل نهج حياة يُعاش.
أنا من الأرض التي أنجبت الأمهات اللواتي ربّين أبناءهن على العزة قبل الكلام، وعلى الصموذ قبل الحلم، وعلى أن للأرض حقًا، وللكرامة ثمنًا مهما غلا. لا يُساوم عليه.
أنا من أرضٍ كل حجر فيها يروي حكاية، وكل شجرة زيتون تحفظ عهدًا، وكل طريق شهد مرور رجالٍ لم ينحنوا يومًا إلا لله.
نعم، في هذه الأرض وُلدت، حيث الحكايات التي لا تُكتب بالحب ر بل تُخطّ بالتضحيات، وتُروى بدماء الشهداء الذين جعلوا من تراب الجنوب رايةً مرفوعة لا تنكسر.
أنا من الجنوب، من أرضٍ لم تنتظر مجدًا من أحد، بل صنعته بعرق أهلها وصبرهم، وبإيمانهم العميق أن الحق لا يُهزم ما دام وراءه رجال.
من أرض الكرامة، فيها تمشي على قدمين، وترتفع فيها الهامات لتقول إن الجنوب ليس مجرد جغرافيا، بل موقف، والموقف لم ولن يُهزم.
أنا من أرضٍ تنفست فلسطين كما لو كانت جزءًا من روحها، فامتزج الوجع بالأمل، وصار الدفاع عن الكرامة قدرًا لا خيارًا.
أنا جنوبية وهذا ليس انتماءً عابرًا، بل هوية تُحمل في القلب، ونبضٌ لا يهدأ، وعزة لا تنكسر.
أنا جنوبية، وأفتخر لأنني أنتمي إلى أرضٍ إذا ذُكرت، ذُكرت معها الكرامة، وإذا نادت لبّى رجالها النداء.
أنا من جمهورية جنوب الكرامة،
ومن شعبٍ مقاومٍ عنيد،
لم ولن يصافح عدوًا غاصبًا غاشمًا مجرمًا.
أنا من الجنوب الذي غُرست في ناسه المحبة، كما غُرست أشجار الزيتون والليمون والتين وشتلة التبغ …
أنا من تلك الأرض الطاهرة المغمسة بدماء الابطال من الارض الوفية التي تدافع عن كل اللبنانيين، دون منّة أو شرط
من ارض ستزهر نصرا من بين الصخور والجبال…





